محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

175

جمهرة اللغة

وَيْها خُثَيْمُ حَرِّكِ البَزْبازا * إنَّ لنا مَجالسا كِنازا والبُزابِز : الرَّجُلُ الخفيف الجسم والحركة . ب س ب س بسبس ، سبسب البَسْبَس والسَّبْسَب : الفَضاء القَفْر الواسع ، يُجمع بَسابِس وسَباسِب . والمثل السائر : « تُرَّهاتُ البَسابِسِ » . وكان الأصمعي يقول : واحد التُرَّهات : تُرَّهة ، وهي الطُّرُق الصِّغار تنشعب عن الطريق الأعظم ثم تعود إليه . والبَسْباس : شجر معروف أو فُوهٌ من أفواه الطِّيب . ب ش ب ش بشبش أُهملت إلّا ما لا يؤخذ به من البَشْبَشَة ، وليس له أصل في كلامهم . ب ص ب ص بصبص البَصْبَصَة من قولهم : بَصْبَصَ الكلبُ أو الفحل ، إذا حرَّك ذَنَبَه خوفا أو أُنْسا . قال الراجز : بَصْبَصْنَ بالأذناب إذ حُدِينا وخِمْسٌ بَصْباصٌ : بعيد . والبَصْبَصَة أيضا : نَظَرُ جِرْوِ الكلبِ قبل أن تنفتح عينُه ، وهي الصَّأْصَأة أيضا . يقال : صَأْصَأَ الجِرْوُ ، مثل بَصْبَصَ ، سَواءٌ . وكان عبدُ الله بن جَحْش هاجر إلى الحبشة ثم تنصّر فكان يمرّ بالمسلمين فيقول : فَقَّحْنا « 1 » وصَأْصَأْتُم ، أي أبصرنا وأنتم تلتمسون البَصَرَ . وتراه في بابه مشروحا إن شاء اللّه « 2 » . والبَصْبَصَة : تحريكُ الظِّباء أذنابها . قال الشاعر - هو أبو دُواد ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 3 » : ولقد ذَعَرْتُ بناتِ عَمِّ * المُرشِقاتِ لها بَصابِصْ وإنما أراد بقر الوحش فلم يستقم له الشِّعر فجعلها بنات عَمّ الظباء . صبصب ومن معكوسه : بعيرٌ صَبْصَبٌ وصُباصِبٌ ، إذا كان غليظا شديدا . قال الراجز : أَعْيَسُ مَضْبورُ القَرا صُباصِبُ وخِمْسٌ صَبْصاب . قال رؤبة ( رجز ) « 4 » : من غَوْل مَخْشيّ المهاوي صَبْصابْ ب ض ب ض ضبضب من معكوسه : رجلٌ ضُباضِبٌ : جَلْدٌ شديد ، وربما استُعمل ذلك في البعير . وقال رؤبة في صفة الأسد ( رجز ) « 5 » : ضُباضِبٌ ذو لِبَدٍ وأَصْلابْ ب ط ب ط طبطب استُعمل من معكوسه : الطَّبْطَبَة ، وهو صوت تلاطم السيل . قال الراجز « 6 » : [ كأنَّ صوتَ الماءِ في أمعائها ] * طَبْطَبَةُ المِيثِ إلى جِوائها المِيث جمع مَيْثاء « 7 » . ب ظ ب ظ ظبظب استُعمل من معكوسه : الظَّبْظاب ، وهو من قولهم رجل ليس به ظَبْظابٌ ، أي ليس به داءٌ . وسألت أبا حاتم عن الظَّبْظاب فلم يعرف فيه حجةً جاهليةً إلّا أنه قال : فيه بيتٌ لبشّار وليس بحجَّة ، وأنشد ( رجز ) « 8 » : بُنَيَّتي ليس بها ظَبْظابُ وقال « 9 » بعد ذلك : هو صحيح ؛ وأنشدني لرؤبة ( رجز ) « 10 » : كأن بي سِلًّا وما بي ظَبْظابْ * [ بي والبِلى أنْكَرُ تِيكَ الأوصابْ ]

--> ( 1 ) م : « فتَّحنا » . ( 2 ) ص 227 . ( 3 ) ديوان أبي دُواد الإيادي 322 ، والمعاني الكبير 1 و 719 ، والمخصَّص 13 / 212 ، والمقاييس ( بص ) 1 / 183 ، واللسان ( بصص ، مصص ، رشق ) . ( 4 ) ديوانه 7 . ( 5 ) ديوانه 9 ؛ وفيه : وأهلاب . ( 6 ) المخصَّص 9 / 156 ، واللسان ( طبب ) . ( 7 ) في هامش ب : « المَيثاء : الأرض السهلة » . ( 8 ) ليس في ديوان بشَّار ، إن كان المقصود أنه له ؛ وهو في إصلاح المنطق 385 ، والمقاييس ( ظب ) 3 / 463 ، واللسان ( ظبْظب ) . ( 9 ) من هنا إلى آخر المادة : سقط من ل . وفي ط : « قال أبو بكر : ثم وقع لي بعد ذلك بيت لرؤبة بن العجّاج » . ( 10 ) ديوانه 5 ، وتهذيب الألفاظ 491 ، والمخصَّص 13 / 256 ، واللسان ( ظبظب ، وصب ) .